رسالة الموقع

لماذا هذا الموقع؟

تعددت المواقع الفكرية الالكترونية في السنوات الأخيرة، وكان للفلسفة نصيب منها، على الرغم انه لا يوجد لحد الآن موقع فلسفي عربي مكتمل بالمعنى الدقيق للعبارة.

يهدف موقع “حكمة” أن يسد هذه الثغرة، بيد انه لا يريد أن يكون موقعا متخصصا بالمعنى الأكاديمي. الفلسفة كما نفهمها ليست نسقا مغلقا أو تجريدات ذهنية مبهمة.

إنها الهم التساؤلي المفتوح حول قضايا الإنسان والمجتمع والروح النقدية المسؤولة التي تخضع بديهياتنا ومسلماتنا للنقاش والجدل. كما أنها أخلاقية حوار ومناظرة في حقبة انتشر فيها التعصب والتطرف وغابت عنها قيم التواصل والضيافة الحضارية .

لم تعد الفلسفة تطمح إلى الكشف عن أصل الوجود والكون و عن حقائق العقل، كما لم تعد تريد أن تعوض الدين أو العلم، أو تصوغ إيديولوجيا للعدل والحرية.

ومع أن الفلسفة خفت طموحها، إلا أن الحاجة إليها ازدادت قبل أي وقت مضى. فالدين بدون فلسفة يتحول إلى اعتقاد أعمى بدون رصانة النظر وحيوية النقد والمراجعة، كما تبين تجربة حركات التطرف الرافضة للجديد والمتمنعة على الإصلاح.

والعلم بدون فلسفة يتحول إلى مشروع عدمي للسيطرة، يتحكم فيه المركب الصناعي – العسكري الذي أفضى بالعالم اليوم إلى مخاطر التحلل والانهيار بتدميره للبيئة وإنفاقه على أسلحة الدمار الشامل وميله للتلاعب بالجينات الإنسانية. والسياسة بدون فلسفة تتحول إلى إيديولوجيا خضوع ومسلك للهيمنة والتسلط وتقويض الحريات الفردية والجماعية.

فلا تخفى العلاقة العضوية بين الفلسفة والديمقراطية منذ انطلاقتهما المتزامنة في العصر اليوناني. يطمح هذا الموقع الى مواكبة رهانات المجتمع العربي والإنسانية بعين فلسفية نقدية منفتحة، دون تقيد بمرجعية فلسفية معينة، وبدون انغلاق في رؤية أو مذهب بعينه.

انه موقع مفتوح للحوار والإسهامات المتنوعة، شرط التزام أخلاقيات الحوار ومستوى المادة الفلسفية المنشودة. يقدم الموقع خدمات مجانية عديدة، من تقديم الوجوه الفلسفية الكبرى وإبراز بعض آثار التراث الفلسفي الإنساني العريق، وتقديم أمهات الكتب الفلسفية، ومتابعة حركة النشر الفلسفي عربيا ودوليا بانتظام ودقة.

يشرف على هذا الموقع فريق متعدد المشارب والاختصاصات، يجمعه هم فكري مشترك وحس سؤالي واحد ونزوع قوي للحوار الهادف غير المقيد. أما الذين يرفضون الفلسفة ويصفونها باللغو الضار غير المفيد فغالبا ما تصدق عليهم عبارة الفيلسوف الألماني كارل ياسبرز : إن الذين يرفضون الفلسفة ويحجمون عنها يسقطون حتما وبدون أن يشعروا في أتفه الفلسفات

عنهم : يوسف الصمعان

اضف للمفضلة.

Comments are closed.