علم الكلام وفلسفة الدين



الخطاب الديني بين الشعرية والرمزية/ بول ريكور

ترجمة : عبد المجيد خليفي إن التجربة الدينية لا يمكن اختزالها بالضرورة في اللغة الدينية. لكن مع ذلك كلما شددنا … التتمة


الفلسفة السياسية لدى هابرماس وراول

تشير النزعة التأسيسية (أو التأصيلية) إلى الموقف الذي يروم منح تصور معين عن المعرفة أو عن الأخلاق أو عن السياسة صفة الصلاحية المطلقة أو الكونية. وكان هابرماس قد انتقد هذه النزعة عند كانط. فهذا الأخير أسند إلى الفلسفة دور “المرشد” من جانب، وأسند إليها دور “الحكم الأسمى” من جانب آخر. لكن على الرغم من رفض هابرماس للنزعة التأسيسية يرى الباحثون أنه لم يسلم من الوقوع فيها. سأحاول في هذا المقال أن أتناول الإشكال من منظار نقاد هابرماس الذين آخذوه على هذه الشبهة، وفي مقدمهم جون رولز، وسأعرض للمسألة نفسها كما يراها ديريدا ورورتي. التتمة


ريكور قارئا لكانط: مدخل الى تاويلية الدين – بقلم أم الزين المسكيني

إذا صح الاعتبار القائل بأن العقل الفلسفي قد دخل منذ قرنين من الزمن فيما سمي من قبل أحد الباحثين باسم « العصر التأويلي للعقل»(1) ، فهل يعني هذا أن العقل الفلسفي قد خرج بعد من عصر النقد الذي أعلن عن مجيئه منذ قرنين أيضا نقد العقل المحض (2) لكانط، لا من جهة ما هو مذهب جديد في الفلسفة ، بل بوصفه مستقبل الفلسفة وشرط إمكانها، إذا ما أرادت لنفسها أن لا تسقط ثانية فيما سمته الجدلية المتعالية من كتاب 1781 « أوهام العقل » التي لا تنفك تتلاعب بـه ؟ (3) ، أم أن هـذا العقل الذي ارتضى لنفسه منذ شلايرماخر (Schleiemacher) و دلتاي (Dilthey) إلـى هيدغر (Heidegger) وغادامير (Gadamer) و ريكـور (Ricoeur) عـنـوان « التاويلية » مقاما سعيدا له ، قد يكون لم يدخل بعد عصر النقد الذي نبه عليه كانط ، بوصفه إمكانا فلسفيا ينبع من قدر العقل نفسه من جهة ما هو عقل مسكون بشوق طبيعي إلى الإفلات من حدوده ، قدر يجعل النقد حاجة لازمنية أصلا تقترن دوما بكل مغامرة تفلسف أصيل ؟ (4)
النقد أم التأويلية ؟-هل على الفلسفة أن تختار بين أن « تحكم » (Juger) على نتاجات العقل فترسم له حدودا وتقيم له انضباطا وتمنعه من خوض مغامرة الحلم والمعنى(5) ، وبين أن « تفهم » (comprendre) تراث العقل وآثار الإنسان بعامة فهما يفترض وجود معنى أصلي نسعى إلى تأويله أو الكشف عنه ؟-هل يمكننا إذن أن نستنج بعد أن كانط قد اختار النقد بديلا عن التأويلية السائدة في عصره بمعناها الصناعي من حيث هي اشتغال على النصوص الدينية ؟. التتمة


التقيَّة الباطنية في المسائل الكلامية

من الخطأ المنهجي الدخول في خصومة مع المتكلمين حول قضايا الكلام الجزئية من دون تقديم البحث المبدئي في شروط إمكانه (وهم يزعمون وجوبه) أو علل امتناعه (ونحن ندعي أنه يمتنع أن يكون علما). فمن يقدم على ذلك يصبح متكلما مثلهم وخاضعا لمنطقهم مهما حاول التملص: وذلك هو المأزق الذي كان كل من حاول دحض النظريات الكلامية من مفكرينا القدامى يعاني منه وخاصة ابن تيمية وابن خلدون. فكلاهما تصور نفسه مطالبا بالبديل من الكلام الذي دحضه بكلام يظنه ممكنا ومقبولا. فكلاهما اضطر إلى ما يشبه الكلام السلبي لبيان إمكان ما ينفيه المتكلمون مما يقول به السلف. ولما كان موقف السلف في غنى عن الرد على المتكلمين بطريقتهم فإنهما سرعان ما فهما ضرورة التحرر من هذا الموقف السلبي برد الفعل فغادرا الخصومة الكلامية لتأسيس علم بديل هو أهم ما يمكن أن يحسب لهما. التتمة


نظرية العدالة لدى جون رولز: الأطروحة ونقادها

يمكن القول دون مماحكة أن نظرية (العدالة التوزيعية) التي صاغها الفيلسوف الأمريكي جون رولز (1921- 2002م) تشكل أهم محاولة فلسفية بعد النظريات التعاقدية في القرن الثامن عشر لبناء قاعدة نظرية صلبة للممارسة الليبرالية الحديثة.
والمعروف أن التقليد الليبرالي المنحدر من نموذج (العقد الاجتماعي) (روسو، هوبز، لوك…) قد انقسم إلى اتجاهين: (جمهوري) يركز على البُعد المتعلق بالإرادة المشتركة والهوية الجماعية للأمة من حيث هي كلية تعاضدية، و(ليبرالي) يركز على الحقوق الفردية الأولية التي هي التجسيد الحي لمبدأ الإرادة الحرة بصفته منشأ العقد وضمانته. التتمة


هيغل والشرق: نقد المنهج واللغة في فلسفة التاريخ

يعد الفيلسوف الألماني جورج ويلهلم هيغل (1770-1831) واحدا من أكبر الفلاسفة الذين أنجبتهم البشرية. وهو من دون شك أكبر فيلسوف مثالي في تاريخ الفلسفة، كما أنه صاحب كثير من النظريات المشهورة في فلسفة التاريخ والمجتمع المدني، فضلا عن منطقه الجدلي وآرائه في علم الجمال وغيرها الكثير. ويتعدى تأثير هيغل الفلسفة المثالية ليشمل عموم الفلسفة الإنسانية. فمثالية هيغل هي التي أوجدت مادية ماركس والفلسفة الظواهرية لهوسيرل، فضلا عن تأثيرها في الفلسفة الوجودية.
التتمة


الدين من المنظور الفلسفي الغربي – الفلسفة الوضعية نموذجا

يقول ديفيد هيوم في آخر جملة من كتابه (بحث في الفهم الإنساني): (إذا أخذنا بين يدينا كتابا ما من كتب اللاهوت أو من كتب الميتافيزيقا السكولائية مثلا، علينا أن نتساءل: هل يتضمن استدلالات تجريدية حول الكم أو العدد؟
لا.
هل يتضمن استدلالات تجريبية حول مسائل من الواقع والوجود؟
لا.
إذن لنرميه في النار؛ لأنه لا يتضمن إلا سفسطة وأوهاما)(1). إن هذه العبارة التي ختم بها، في القرن الثامن عشر، الفيلسوف الإنجليزي دفيد هيوم كتابه الابستمولوجي هذا لم تكن مجرد فكرة من بين أفكار مشروعه النقدي الذي يندرج ضمن حقل نظرية المعرفة. بل هي موقف منهجي من سؤال المعرفة الميتافيزيقية عامة، والدين خاصة، موقف يعبر عن تصور جذري سيستحيل في القرن التاسع عشر إلى نزعة فلسفية شكلت إطارا فكريا (إبستيمي) مهيمنا على الوعي الفلسفي الغربي، وشارطا لرؤيته إلى المسألة الدينية.
التتمة


الجابري ينفي إمكانية تأثره بخصومه الفكريين (ملف)

طوال أربعة عقود من عطائه الفكري وإسهاماته التي تركت بصمات واضحة على الساحة في المغرب والمشرق، كان الجابري، وسيبقى كذلك، محط أنظار المفكرين والنقاد الذين تعرضوا إلى اسهاماته بالقراءة والنقد والسجال المتواصل الذي أغنى الساحة الفكرية العربية والذي اشترك فيه العديد من المفكرين من أمثال طيب تيزيني، حسن حنفي، جورج طرابيشي، علي حرب ومحمد أركون.. إلخ.
المشروع الفكري الضخم الذي اشتغل عليه الجابري وخصوصا المتعلق بـ«نقد العقل العربي» الذي يضم أربعة مجلدات، جعل الجابري في قلب الحركة الفكرية العربية، الاسلامية والعالمية التي جعلت من قضايا التراث وإعادة قراءته منطلقا لفهم العقل العربي، الذي اعتبره الجابري «عقلا مستقيلا» لا يحتاج إلى الإصلاح والتجديد فحسب، بل إلى إعادة الابتكار! وأنه لا يمكن الاكتفاء بنقد الفكر، بل العقل العربي في كلّيته، إذ «لا نهضة فكرية ممكنة من دون تحصيل آلة إنتاجها، أي العقل الناهض».
التتمة


قيم من حياة الجابري وفكره (ملف)

محمد وقيدي استوقفني، وأنا في طريق العودة إلى بيتي شخص لم أتعرفه جيدا، وسألني وهو ينطق باسمي مما يدل على … التتمة


المشروع المجتمعي الديمقراطي الحداثي بالمغرب ما بين دعوة العروي لإعادة كتابة التاريخ وإتمام المشروع الفكري للفقيد الجابري (ملف)

لا يختلف اثنان في شأن عدم الرضا الفكري والمجتمعي تجاه سوق الكتب التي تطرقت لتاريخ المغرب. فباستثناء بعض الكتابات قليلة العدد وعلى رأسها كتابات عبد الله العروي والفقيد الجابري، فوضع المكتبة المغربية يحتاج إلى إنتاجات فكرية تاريخية إضافية من نوع خاص تجسد في نفس الوقت الشمولية والدقة بعيدا كل البعد عن الكتابات التجزيئية. فما نعيشه اليوم من مغالطات التي تميز النقاش التاريخي لتشكل الهوية المغربية وتطورها ما هو إلا نتيجة لعدم الاستثمار الفكري في الأولويات التي تحتاج إلى الحسم النهائي بشكل تندثر من خلالها المزايدات والتأويلات غير الموضوعية بشأن الأسس التي بنيت عليها الهوية المغربية بما في ذلك الرصيد اللغوي، والتمثلات الدينية والعقائدية، والتراث الثقافي وعلاقتهما بتطور المنطق السياسي وممارسة السلطة. التتمة